ميرزا محمد حسن الآشتياني
45
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى )
( 7 ) قوله قدّس سرّه : ( ثمّ ما كان منه طريقا لا يفرق فيه . . . إلى آخره ) . ( ج 1 / 31 ) في بيان الفرق بين القطعين - الطريقي والموضوعي - بحسب اللازم أقول : بعد الإشارة إلى القسمين للقطع أراد التنبيه على ما يترتب عليهما والايماء إلى لوازمهما وما ذكره أوّلا من اللّازم للقطع الطريقي قد اتضح أمره وارتفع القناع عن وجهه بما عرفت : من كون اعتبار القطع ذاتيا لا يعقل تخلّفه عنه ، فانّ الذّات موجودة في جميع مراتب الخصوصيات ، كما أنّ ما أفاده قدّس سرّه من اللّازم للقطع الموضوعي ممّا يرتفع القناع عنه بالتأمّل في معنى أخذه في الموضوع ؛ فانّ تعميم موضوع الحكم وتخصيصه انّما هو راجع إلى الحاكم وان كان حكمه بكلّ من الوجهين مبنيّا على الجهات الواقعية المقتضية لتعميم الحاكم أو تخصيصه إذا كان حكيما . ثمّ أنّه لما كان مجرّد الامكان غير قاض بوقوع أحد طرفي الممكن ، بل يكون اقتضاؤه له بحسب ذاته محالا ، وإلّا خرج عن الممكن إلى الواجب أو الممتنع فلا محالة يتوقّف الحكم بوقوع أحد الطّرفين على كاشف عنه وهو في المقام الدليل الشرعي بقول مطلق ، وان كان مجموع ما دلّ على أخذ العلم في الموضوع وما يكشف عن حاله عموما أو خصوصا ، فمراده قدّس سرّه من دليل ذلك الحكم ، هذا الّذي عرفته فهذا ممّا لا غبار عليه . نعم ، قد يناقش في المثال الأوّل الذي ذكره للشق الأوّل من دلالة الدليل وان لم يكن من دأب المحصّلين في سالف الزمان ؛ حيث إن الظاهر من سياق كلامه أنّه ليس فرضيّا ومبنيّا على قول بعض كالمثال الثاني ، بل مطلب واقعي قرع